محمد دياب الإتليدي
193
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ( نوادر الخلفاء )
فقال له أمير المؤمنين : دع هذا كله ، فقد اعترفت في مواضع كثيرة من شعرك بالزنا . قال أبو نواس : قد علم الله هذا قبل علم أمير المؤمنين بقوله تعالى : " والشعراء يتبعهم الغاوون ، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقلون ما لا يفعلون " . فقال الرشيد : خلوا عنه . ومن هذا أخذ الصفي الحلي فقال : نحن الألى جاء الكتاب مخبراً . . . بعفاف أنفسنا وفسق الألسن تغفر ذنوبه بأبياتٍ وعن محمد بن نافع ، قال : رأيت أبا نواس في النوم بعد موته ، فقلت : يا أبا نواس ! . فقال : لاحين كنيت . فقلت : الحسن بن هانئ . قال : نعم . قلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بأبياتٍ قلتها عي علتي قبل موتي هي تحت الوسادة . فسألت أهله فقلت : هل قال أخي شعراً ؟ قالوا : لا نعلم ! إلا أنه دعا بدواة وقرطاس وكتب شيئاً لا ندري ما هو . فدخلت ورفعت وسادته وإذا أنا برقة مكتوب فيها : يا رب ! إن عظمت ذنوبي كثرةً . . . فلقد علمت بان عفوك أعظم إن كان لا يرجوك إلا محسنٌ . . . فمن الذي يدعو ويرجو المجرم مالي إليك وسيلةٌ إلا الرجا . . . وجميل عفوك ثم إني مسلم